الثلاثاء، 31 يوليو 2012

زمن

منذ شهرين، يتمدد الزمن خارج الزمن مضطربا، منذ ان تداعت عقارب ساعتي، حقيقة و مجازا، منذ ان أدمنت الذوبان في عشقك، حضورا و غيابا. عندما تغيبين، ضيق في التنفس و غصّة، و عندما تحضرين، رعشة و حمرة عند الأذنين.

يتمدد الزمن بالقرب مني مناكيا، كلما عبرت رسائلك البحر، ذهابا و إيابا، و انت متوارية عن قلبي اللاهث ، على بعد حجرتين.

يتمدد الزمن شيئا فشيئا، واثق الخطى، حينما تنتصر جاذبية القمر على جميع الخطط، و عندما يمتد ليلي، جزرا و مدا، امتداد بحرك المحيط.

يتمدد الزمن، منتظما، حين اضبط دورة دمي و إيقاع يومي على نبض السؤال في قلبينا؛
و يحدث أن يتوقف كليا، علقما مرا، ان بقي السؤال، معلقا بين العقل و المحال ، كشوكة في حلقينا.
و في الأخير، سيتمدد الزمن أزليا، لاني أعلم علم اليقين، أني على دينك باق الى أبد الآبدين.

السبت، 28 يوليو 2012

سعي

 لم يكن كسلا، كففت السعي خلف من لم اتخيل وجوده و قد كان موجودا ، كيف أُلام و هو ليس كسائر البشر و ان كان من بشر مولودا؟

الجمعة، 27 يوليو 2012

لكم

لك ان تلكميني اينما يحلو لك 
إن  راودني الحنين  لمشاكسة القدر.
لو تعلمين كم استحلي لكماتك، 
ربما كما يستحلي القبلات طفلك
أو ربما كما يستحلي ضمك
أو ربما أكثر 
يسراك لا تترك زرقة، 
يسراك تسكر

الخميس، 26 يوليو 2012

شهوة

ان اشته حمرة على خديك و خصلة شعر تتمادى من المستتر، و زرقة تحت مقلتيك  يزيدها حسنا طول السهر، تبقى النجوم بعيدة في السماء و يبقى حبك منزه عن  سيئات البشر

الأربعاء، 18 يوليو 2012

تعهد

أنا الموقع اسفله، أتعهد ان أترك السهر،  و ان أصالح  الضجر، و ان لا أعود  لأصحح القدر، و إن وجب، أن اقلع عيني  لأغض البصر. و درءً لأي خطر، اتعهد الالتزام، دون قيد و شرط، بكامل قواعد النحو و كل شروط الصرف و جميع تعاريف البشر.

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

موت

اعلم منذ البارحة ان ايامي في فردوسك باتت قليلة، اعلم ان موتا ما يقبع في مكان ما، على  هذه الطريق القصيرة. كتب الارض و السماء و نواميس الطبيعة لم تختلف قطعا، فوحده الموت يُكتب بعد كل ولادة.

الاثنين، 16 يوليو 2012

ولادة

ليس لي حظك في الولادة. جئت ذات خميسً عند الظهيرة على طريق مقطوعة. أخرجتني بعملية قيصرية من عنق حلم دام طويلا، خرجت عاريا بين يديك ارتعد جبنا بلا هواده.
 بسرعة، تعلمت ان امشي معتدلا في ظلك و ان اتكلم كلاما طليقا في حبك. ولأنني اصبحت متقين من زوال فردوسك، صرت اعد ايامه، اجتنب اسباب السقوط و اخشى علامات القيامة

الأحد، 15 يوليو 2012

عسل

أجل ! وقعت في كلماتك كما تقع الذبابة في صحن العسل.
و ما ذنب العسل إن سكب في صحن و ما ذنب الصحن ان ترك في الطبيعة ؟ والذبابة حينما تطن، ما بالها لا تبالي السقوط من الحقيقة؟
و الآن، و إن مرت تسع سنوات بطيئة،
لايزال الصحن كما كان، مليئا،
و عسلك كما كان، جبليا،
و الذبابة من حينها لم تعاود الطنين
ولم تعد تميز  بين عسل كلماتك و الحقيقة، 
 فبالله عليك، أين هي الخطيئة؟   

السبت، 14 يوليو 2012

ولع

الولع شجرة تنمو  على اصيص في اسفل صدري، تتنفس هواءك في صمت، نفسا طويلا عند الوصل، يوقدني من اخمص قدمي الى اخر شعرة في راسي، ثم زفير يزيدني اختناقا كلما ابتعدتي. و للولع فاكهة أصلية لا تنتج من مزيج المانجو و الأنناس ولا من جليد لا طعم  له ولا رائحة، اصلها من زمن أزلي لن يولي أبدا و من حديقة قريبة، تصير جنة عدن إن وطأتها قدماك.
ملحوظة : تعريف شخصي لا يصلح للنشر في أية موسوعه

الجمعة، 13 يوليو 2012

جنة

كنت لسويعات في جنتك مطمئنا وأنت على أريكة، بيضاء كالسحاب، تنفحينني بهجتك نسيماً عليلا. كان وجهك ساطعا و جميلا، تستحيي الشمس منه ، و لا  تملك، عن كبد السماء إلا أن تميل. كلا،  لم يكن فقط خجلا، إن عيني مالت عنك شمالا و يمينا، فبعد ان ألفت ليل غيابك طويلا ، ماذا عساها تفعل أولا، غير أن تتحسس ضوءك الساطع  و أن تسترق من عسل عينيك ما استطاعت إليه سبيلا ؟

الأربعاء، 11 يوليو 2012

مرفأ

، هنا عند المرفأ الترفيهي الذي لم يعد يرفه عن  أحد رسيت أطلب السلوى من ثقل الخواء على رئتي،  مزهرية و زهرتين على كل طاولة و شمعة تخفت ضوءها الباهت، المكان فارغ إلا من  بضعة ظلال تتراقص حولي كلما أشرت بيدي . في الخارج يمتد المحيط أمامي حالكا إلى ما وراء الليل. لليل هنا وحشة أرشفها جرعة جرعة، كأسا كأسا، أفرغها على فراغ صدري.  ترتخي جفوني و يتتثاقل لساني، ينتقل الثقل من صدري إلى مؤخرة رأسي و أنتقل من شمسك إلى عتمة القمر

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

وعد

استميت في البدء استماتة طفل يستجدي أمه قطعة حلوى،
ثم كطفل خائفٍ أستكين، أتوجس "نعما" و أكثر ما أخشاه "لا".
و بعد حين تشفقين، تعدينني والطفل داخلك و تقولين : ربما اخر الأسبوع !

الاثنين، 9 يوليو 2012

وصل

 "وان تمنيت حضورك، أريدك ان لا تأتي" 
تمنيتك، كما في الزمان الأول، 
 أردتك ثم بكيتك، 
ثم  أتيت إليك و لم آتي

الأحد، 8 يوليو 2012

فجر

انتظرت بزوغ الفجر أعد نجماتك. و عند أولى نسمات نهارك، فتحت النافذة على رائحة البحر.
ما أدفأ قشعريرة حلمنا عند آخر قطرة من بياض الليل، و ما ألطف غيابك حين يصير رملا تحت جفوني، حين يسري طيفك فيّ، حين يضُمُّني برفقٍ ثم يرخيني قرير العين.

السبت، 7 يوليو 2012

ذاكرة

 ليست الجداول  و الأنهار اكثر حظا من السلمون.
طوبى له إن هو مات منهكا في النهاية عند بدايته. فمن غيره يستطيع تسلق ذكرياته بسلاسة، من قيعان الشتات حتى النبع، حتى الممات عند قمة ميلاده.

الجمعة، 6 يوليو 2012

جدول

هل يمكن للجدول ان يبصر اضمحلاله من فوق تلة ؟ هو الذي لا حول له ولا قوة، سوى التدفق للأسفل ؟
كم من الجداول في الأخير يعانق البحر ؟ وكم منها يلمس الخلود منحسرا على نفسه بحيرةً ؟ بل اكثرها يضيع سحابا او منتحرا في جوف التراب.

الخميس، 5 يوليو 2012

جنادل

كلماتك جنادل تبعثر أنهاري بعد ان ظلت تلتوي من غير هدى سنيناً طوال. من منا يستطيع مراوغة التضاريس في انسيابنا عبر الزمن ؟

الأربعاء، 4 يوليو 2012

حكمة

اي حكمة، سيدتي، تجعل من فُتاتِ أيامك كل زادي؟  و اي سحرٍ يرديني بعيرا تعيش على عشب كلماتك؟ تقتاته مرةً في الأسبوع وتجتره بقية الايامِ ؟

الثلاثاء، 3 يوليو 2012

جنون

ألْزمتِني حدِّي فأضمرت ردي، ثم اضناني السقم و أضمرني وجدي، اسْتَشفعتُكِ صفدا لأن عند حدِّكِ الحدُّ بين جنوني وعقلي، إن لم تليني لِنُواحي فاشفقي لحالي، اتركيني و اتركي لي جنوني.

الاثنين، 2 يوليو 2012

عتمة

 تكتمل العتمة على صفحة القمر.  تديرين وجهك المضيئ عن لهفتي و تمضين بعيداً.  البارحة عند الجزر، امتد الملح ملئ جراحي و انحصر الشوق شوكا في رئتيًّ. تفشت كلماتك في جوف عينيّ وميضاً. أشعلَتني. هيجت الموج في عروقي.  اعتليت موجي. اقترفت بضع كلماتٍ من دون موعد و كلماتي هوس و شغف و جنون.  طلبت الدواء عند من هو دائي. طلبت دواءاً مما هو دائي. فكانت كلماتك.  كلماتك تسكب الرمل على عطشي و تُيبِّسُ موج عروقي. حكمتُكِ تدفن مركبي المتاكل في رماده، الى الأبد!    انا الان ألهث خلف نجماتك و أخاف أن أضيع خيطك الرفيع من بين أصابعي. فإن ضيعته ضيعت طريق الهروب. فلا عودة بعد البوح، لا وعدا و لا خيطا.   وحده ضوؤك على حافة الليل الحالك يسحب على وجهه مركبي الجاثم على بحر الرماد. بالتاكيد، لك ان تختزلي شمس عبادك، سيدتي،  في بضع صفحات من مفكرتك، تنتقينها على مهل، لكن رجاءا، لا تجعلي ليل الرعية يطول أكثر من سبعة أيام في الأسبوع الواحد